رامي وحيد يخوض تجربة عالمية جديدة في «Clairmont World».. ويكشف تفاصيل دوره ومسؤوليته أمام الجمهور العالمي(حوار)
إسراء البواردي
يواصل الفنان رامي وحيد خطواته الفنية خارج حدود الدراما والسينما المصرية، من خلال مشاركته في الفيلم الأمريكي «Clairmont World»، في تجربة وصفها بأنها مختلفة تمامًا عن الأدوار التي قدمها من قبل، سواء على مستوى الشخصية أو طبيعة الثقافة التي تدور في إطارها الأحداث.
ويُعرف رامي وحيد بقدرته على اختيار أدواره بعناية، حتى أصبح من الفنانين الذين يتركون بصمتهم الخاصة في كل شخصية يقدمونها، فهو ممثل يجيد تقديم الشخصيات المتناقضة ببراعة، ويستطيع أن يجعلك تتعاطف معه في دور، بينما يدفعك إلى كراهيته في دور آخر، وهو ما جعله يُلقب بـ«ممثل السهل الممتنع» و«الدومينو».
وفي حوار خاص مع موقع الرأي الآن، كشف رامي وحيد تفاصيل مشاركته في الفيلم، وكواليس تعاونه مع فريق العمل الأمريكي، والاستعدادات التي احتاجها لتقديم الشخصية، إلى جانب حديثه عن شعوره بالمسؤولية تجاه تمثيل الفنان المصري أمام جمهور عالمي.

كيف جاء ترشيحك للمشاركة في فيلم «Clairmont World»؟
وأوضح رامي وحيد أن ترشيحه للمشاركة في الفيلم جاء عن طريق وكيل أعماله في الولايات المتحدة، الذي رشحه للدور، قبل أن يتلقى أحد مشاهد الفيلم لإجراء تجربة أداء.
وأشار إلى أنه قام بتصوير المشهد وإرساله إلى المخرج، وبعد فترة تلقى اتصالًا منه، أرسل خلاله السيناريو وأبلغه باختياره لتقديم الدور، لتبدأ بعدها مراحل التحضير وتحديد موعد التصوير.
كيف كانت كواليس التعاون مع فريق العمل؟
كشف رامي وحيد أن التحضيرات للفيلم بدأت قبل التصوير من خلال جلسات قراءة عُقدت عبر تطبيق «Zoom»، نظرًا لتواجد أفراد فريق العمل في أماكن مختلفة داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك المخرج.
وأوضح أن الفريق أجرى أكثر من جلسة قراءة للسيناريو، شهدت مناقشة التفاصيل وتلقي ملاحظات المخرج، قبل الانتقال إلى مرحلة التصوير الفعلي.
وأضاف أن التصوير جرى في منطقة ريفية بالولايات المتحدة، داخل موقع مخصص لرعاية الخيول والأغنام، موضحًا أن أحداث الفيلم تدور حول أصحاب مزرعة يواجهون عددًا من الأزمات، من بينها مشكلات مع الجيران، إلى جانب الظروف الطبيعية والعواصف وتأثيرها على الأرض ومستقبلها.
وأشار إلى أنه لم يكن يعرف في البداية معظم الممثلين المشاركين في العمل، لكنه تعرف لاحقًا على أعمالهم ونجاحاتهم، خاصة مشاركاتهم في أعمال عُرضت عبر منصة «نتفليكس».
وأكد أن التعاون بينهم كان مميزًا، خاصة مع إتاحة السفر معًا والتعرف بشكل أكبر على تجارب بعضهم البعض، موضحًا أن خبرات المشاركين في السينما والمسرح أضافت الكثير إلى التجربة، فضلًا عن حالة التقدير المتبادل بينهم، وهو ما انعكس على مستوى الأداء داخل الفيلم.

ما الذي شجعك على قبول التجربة؟
أكد رامي وحيد أن طبيعة الدور كانت العامل الأساسي وراء حماسه لخوض التجربة، موضحًا أنه بمجرد قراءة السيناريو أدرك أن الشخصية واحدة من الشخصيات الرئيسية في الفيلم، وأن لها تأثيرًا واضحًا في الأحداث وخطًا دراميًا مهمًا.
وأشار إلى أنه يحرص دائمًا على اختيار التوقيت المناسب لتقديم كل شخصية، ومدى ملاءمتها لمسيرته الفنية، إلا أنه رأى أن هذا الدور تحديدًا يستحق خوض التجربة، مؤكدًا أنه كان يرغب في تقديمه بنسبة كبيرة منذ قراءته الأولى للعمل.
حدثنا عن الشخصية التي تقدمها.. وما المختلف فيها؟
أوضح رامي وحيد أن الشخصية التي يقدمها في «Clairmont World» تختلف تمامًا عن الشخصيات التي سبق وقدمها في مصر، مؤكدًا أن التجربة تمثل تحديًا جديدًا له على المستويين الفني والثقافي.
وأشار إلى أنه يجسد شخصية رجل يمتلك مزرعة مع زوجته، ويواجهان مجموعة من المشكلات والأزمات، من بينها الخلافات مع الجيران، إلى جانب تأثير العواصف والظروف الطبيعية على الأرض، وما يترتب على ذلك من تهديد لمستقبل المزرعة.
وأضاف أن الاختلاف لم يكن فقط في طبيعة الشخصية، وإنما امتد إلى الخلفية الثقافية والاجتماعية التي تنتمي إليها، موضحًا أن طريقة التفكير تختلف في العديد من التفاصيل بين الثقافتين المصرية والأمريكية.
وأكد أن التجربة لم تكن مجرد اختلاف في اللغة، وإنما تضمنت اختلافًا في الثقافة والموروث الاجتماعي، وهو ما جعل تقديم الشخصية أكثر تحديًا وثراءً بالنسبة له.
ولفت إلى أن المشاركة في تجربة بهذا المستوى تمثل منافسة حقيقية، خاصة أن صناعة السينما الأمريكية تعتمد على استثمارات كبيرة وحسابات دقيقة، ولا يتم ضخ أموال في أي مشروع إلا مع وجود ثقة في قدرته على تحقيق النجاح.

هل تطلب الدور استعدادات خاصة أو تدريبات معينة؟
أوضح رامي وحيد أن الاستعداد للشخصية لم يتطلب تدريبات خاصة بالمعنى التقليدي، وإنما اعتمد بشكل أساسي على التحضير الثقافي واللغوي.
وأشار إلى أن فهم المعاني الدقيقة للكلمات والتعبيرات كان من أهم مراحل التحضير، خاصة أن بعض الجمل تحمل معاني ودلالات تختلف عن ترجمتها الحرفية.
وأضاف أنه حرص على فهم السياق الذي تُستخدم فيه كل كلمة أو عبارة، كما استعان بالمخرج في بعض التفاصيل التي لم تكن واضحة بالنسبة له، خاصة أنه مؤلف العمل، حيث قام بتوضيح المعاني المتعارف عليها داخل ثقافتهم.
متى سيُعرض الفيلم، وماذا يمكنك أن تكشف للجمهور عنه دون حرق الأحداث؟
كشف رامي وحيد أن الفيلم يستعد للمشاركة في عدد من المهرجانات بالولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنه لم يتم تحديد موعد نهائي للعرض حتى الآن.
وأوضح أن التريلر الخاص بالفيلم أصبح جاهزًا، ومن المقرر طرحه خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع الاستعداد لعرض الفيلم في المهرجانات الأمريكية، مع وجود محاولات لعرضه أيضًا في مصر والسعودية.

هل شعرت بوجود مسؤولية في تمثيل الفنان المصري أمام جمهور عالمي؟
أكد رامي وحيد أن المشاركة في عمل دولي تضع على عاتقه مسؤولية كبيرة، خاصة أنه يقدم نفسه أمام فنانين وجمهور ينظرون إليه باعتباره ممثلًا مصريًا.
وأوضح أن هذه المسؤولية جعلته حريصًا على أن يترك انطباعًا جيدًا، مشيرًا إلى أن التجربة شهدت حالة من الاحترام المتبادل بينه وبين فريق العمل.
وأضاف أن الأمر بالنسبة له لم يكن مجرد تمثيل شخصي، وإنما شعر بأنه يمثل بلده أيضًا، وهو ما جعله يهتم بشكل خاص بطريقة أدائه وتعامله خلال فترة التصوير.
وأشار إلى أنه تلقى العديد من الأسئلة حول مصر والسينما المصرية وطبيعة العلاقات والتعامل بين الفنانين، إلا أن النقاشات لم تكن تتركز طوال الوقت حول السينما، نظرًا لانشغال الفريق بتفاصيل الفيلم والتصوير.
وأوضح أن الحوارات بينهم كانت في أغلب الأحيان إنسانية وشخصية، وتناولت تجارب كل فرد منهم، مؤكدًا أنه استفاد كثيرًا من خبراتهم، بينما كان أعضاء الفريق يتابعون مستوى أدائه وطريقة تحضيره للشخصية.
وأكد أن اختلافه الثقافي عن باقي فريق العمل جعل التجربة أكثر ثراءً، خاصة أنه كان يمثل بالنسبة لهم تجربة جديدة من ثقافة مختلفة، وهو ما خلق حالة من التبادل والتعلم بين جميع المشاركين.

ما الرسالة التي تتمنى أن تصل للجمهور من خلال هذا الفيلم؟
رفض رامي وحيد الكشف بشكل مباشر عن الرسالة التي يحملها الفيلم، مؤكدًا أنه يفضل أن يترك للمشاهد مساحة كاملة لتفسير العمل واستخلاص الرسالة التي تصل إليه.
وأوضح أنه لا يفضل فرض رؤية محددة على الجمهور أو التعامل معه باعتباره مطالبًا بفهم العمل بالطريقة التي قصدها صناع الفيلم، مؤكدًا أن لكل مشاهد الحق في استقبال العمل من زاويته الخاصة.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي كان تقديم فيلم جيد يليق بالمنافسة، خاصة أن أفلام المهرجانات تعتمد بصورة كبيرة على الجودة الفنية والجمالية والأدائية.
واختتم رامي وحيد حديثه بالتأكيد على أن فريق العمل بذل جهدًا كبيرًا من أجل تقديم تجربة سينمائية متكاملة، معربًا عن أمله في أن يصل الفيلم إلى الجمهور في أفضل صورة، وأن يحظى بفرصة جيدة للعرض والنجاح في المهرجانات والأسواق المختلفة.








