لتعزيز الوعي المجتمعي.. تمريض دمنهور تطلق حملة توعوية بخطورة الزيادة السكانية

كتب: فريق التحرير
انطلاقا من دورها الوطني والتنويري، واتساقا مع الاستراتيجية القومية للسكان ورؤية مصر 2030 لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة، تواصل جامعة دمنهور جهودها الحثيثة لتعزيز الوعي المجتمعي بالقضية السكانية، حيث نظم قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بكلية التمريض بالتعاون مع فرع المجلس القومي للسكان بمحافظة البحيرة، حملة توعوية بعنوان “خطورة الزيادة السكانية وأثرها على التنمية”.
عقدت الفعاليات تحت رعاية الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، والدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان والمشرف على المجلس القومي للسكان، والدكتورة إيناس إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وإشراف الدكتورة عبير عبد الفتاح، عميد كلية التمريض، والدكتورة رشا عيسى، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
من جانبها أكدت الدكتورة إيناس إبراهيم، أن الوعي السكاني لم يعد مجرد قضية اجتماعية، بل أصبح قضية أمن قومي بامتياز، تمس بشكل مباشر قدرة الدولة على تحقيق التنمية الشاملة، مشددة على أن مواجهة هذه القضية تتطلب تضافرا حقيقيا لكافة الجهود بين الجامعة والمجلس القومي للسكان ومؤسسات الدولة، وأن جامعة دمنهور بتوجيهات الدكتور إلهامي ترابيس تضع ملف التوعية السكانية على رأس أولوياتها لتحويل المعرفة إلى سلوك واع وممارسات مسئولة.
وأكدت الدكتورة عبير عبد الفتاح، أن الزيادة السكانية غير المنضبطة تمثل تحديا رئيسيا أمام جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقا لرؤية مصر 2030، وأن تنمية وعي الشباب الجامعي – لا سيما طلاب التمريض كسفراء للتوعية الصحية في المجتمع – هو المدخل الرئيسي والضمانة الحقيقية للتعامل الرشيد مع هذه القضية، وترسيخ مفاهيم الأسرة الصغيرة القادرة على الرعاية والتربية السليمة.
وتناولت محاور الحملة عددا من القضايا الجوهرية، حيث استعرض الدكتور إبراهيم صالح، مدير فرع المجلس القومي للسكان بالبحيرة، محاور الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، موضحا الخصائص والمؤشرات السكانية الراهنة، والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية والصحية الناجمة عن الزيادة السكانية وتأثيرها على مستوى الخدمات وجودة الحياة.
كما أوضح الدكتور أحمد كشك، مدير التخطيط بالمجلس القومي للسكان بالبحيرة، أن عدد سكان مصر بالداخل وصل إلى ما يقرب من 109.5 مليون نسمة، وهو ما يشكل ضغطا هائلا على الموارد وخطط التنمية، مؤكدا أن التخطيط السليم والاستفادة من أدوات التحول الرقمي وتطبيقات الحوكمة الرشيدة يمثلان حجر الزاوية في مواجهة هذه الزيادة وتحقيق التوازن السكاني المنشود.
وتناول فضيلة الشيخ يحيى عبد العاطي، مدير الإرشاد الديني بمديرية أوقاف البحيرة، الرؤية الدينية الوسطية لتنظيم الأسرة، مؤكدا أن الشريعة الإسلامية السمحة تدعو إلى بناء أسرة قوية قادرة على حسن التربية والرعاية وتحمل المسئولية، وأن التنظيم يهدف إلى الحفاظ على مقاصد الشريعة في بناء الإنسان.
واختتمت الدكتورة أسماء إدريس، مدرس علم الاجتماع بكلية الآداب ومنسق الحملة بجامعة دمنهور، بالتأكيد على ضرورة تصحيح الموروثات الثقافية والمجتمعية الخاطئة المرتبطة بكثرة الإنجاب، وبناء وعي مجتمعي جديد قائم على المعرفة والمسئولية والتخطيط السليم للمستقبل.
واختتمت الحملة بعدد من التوصيات الهامة، أبرزها ضرورة استمرار وتكثيف أوجه التعاون المثمر بين جامعة دمنهور والمجلس القومي للسكان، وتفعيل دور طلاب كلية التمريض كسفراء للتوعية الصحية والسكانية داخل قرى ومراكز محافظة البحيرة، ودمج مفاهيم التنمية المستدامة والوعي السكاني في الأنشطة الطلابية والمناهج التوعوية، بما يدعم جهود الدولة المصرية في تحقيق التوازن السكاني وتحسين جودة الحياة للمواطن المصري.








