واشنطن تؤكد استمرار المحادثات مع طهران للتوصل إلى اتفاق دائم رغم التصعيد العسكري

كتب: فريق التحرير
أكد مسؤول أمريكي أن الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، رغم التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة خلال اليومين الماضيين، مشددًا على تمسك واشنطن بالمسار الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاق سلام دائم مع طهران.
ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن المباحثات الحالية تركز على الجوانب الفنية، في إطار جهود تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول منتصف أغسطس المقبل.
وأوضح المسؤول أن الإدارة الأمريكية لا تزال ترى الحل الدبلوماسي الخيار الأفضل لمعالجة الملفات العالقة مع إيران، وفي مقدمتها البرنامج النووي، مشيرًا إلى أن المقترحات المطروحة تتضمن تجميدًا مؤقتًا لعمليات تخصيب اليورانيوم، إلى جانب التخلي عن المخزونات الحالية من اليورانيوم عالي التخصيب.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة الإقليمية، حيث تواصل كل من قطر وباكستان وعدد من الدول الأخرى العمل على احتواء التوتر وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، بعد تصاعد الأحداث العسكرية الأخيرة.
وبحسب موقع “أكسيوس”، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم إعلانه إنهاء العمل بمذكرة التفاهم ووقف إطلاق النار مع إيران وإصداره أوامر بتنفيذ غارات جوية، لا يزال يسعى لتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة، مع إعطاء أولوية لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان استقرار الملاحة الدولية.
وأشار الموقع إلى أن الوسطاء الدوليين يعتقدون أن الطرفين حققا تقدمًا ملحوظًا خلال جولات التفاوض السابقة، وأنهما لا يرغبان في انهيار التفاهمات التي تم التوصل إليها، رغم التصعيد الأخير.
وكشف مصدر إقليمي من إحدى الدول الوسيطة أن هناك تقديرات تشير إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة في منطقة هرمز قد تكون نفذتها أطراف داخل إيران تعارض مسار التفاوض، بهدف عرقلة جهود التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر دبلوماسية بأن مسؤولين من قطر وباكستان وتركيا ومصر والسعودية أجروا سلسلة من الاتصالات مع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، في محاولة لخفض التصعيد وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات خلال الفترة المقبلة.








