تصاعد الضغوط الأمريكية على إيران.. وعقوبات جديدة بالتزامن مع تحركات دبلوماسية

كتب: فريق التحرير
تواصل الولايات المتحدة زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران، في وقت ترى فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العقوبات قد تكون أكثر تأثيرًا من الخيار العسكري في دفع طهران إلى تقديم تنازلات، بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي بارز أن إيران تسعى إلى وقف الضربات العسكرية، لكنها تشترط أولًا معالجة الملفات الاقتصادية، وعلى رأسها الإفراج عن الأصول المجمدة وتخفيف العقوبات. وأوضح أن الرئيس ترامب أعلن تلقيه طلبًا إيرانيًا لعقد اجتماع بشأن اتفاق محتمل، بينما نفت الخارجية الإيرانية هذه المعلومات.
وأشار المسؤول إلى أن سلطنة عمان وقطر وباكستان تواصل جهود الوساطة بين الجانبين، بهدف تحويل وقف التصعيد إلى اتفاق دائم، لافتًا إلى أن المباحثات تتناول مقترحات تتعلق بإدارة الملاحة في مضيق هرمز، مقابل مطالب إيرانية اقتصادية، في حين تتمسك واشنطن بضرورة تخلي طهران عن ما تبقى من موادها النووية.
وأكد مسؤول أمريكي آخر أن تأثير العقوبات الاقتصادية والحصار البحري يحتاج إلى وقت أطول مقارنة بالعمل العسكري، لكنه شدد على أن الضغوط المالية بدأت بالفعل تؤثر على إيران، في ظل تقارير استخباراتية تتحدث عن صعوبات في تمويل بعض الأنشطة، إلى جانب أزمات تتعلق بالوقود والقطاع المصرفي.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية فرضت حتى الآن أكثر من ألف عقوبة استهدفت أفرادًا وسفنًا وطائرات وقطاعات النفط والشحن والنظام المالي الإيراني، في إطار سياسة تشديد الضغوط الاقتصادية.
في المقابل، شكك منتقدون لسياسة واشنطن في قدرة العقوبات أو الضغوط العسكرية على إجبار إيران على قبول الشروط الأمريكية، مشيرين إلى أن الإيرادات النفطية الإيرانية خلال النصف الأول من العام تجاوزت التقديرات الرسمية.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس ترامب لا يزال يفضل المسار الدبلوماسي، لكنه يحتفظ بجميع الخيارات المطروحة إذا استمرت إيران في أنشطتها بمضيق هرمز أو ضد حلفاء الولايات المتحدة، معتبرة أن العقوبات والضغوط العسكرية تجعل التوصل إلى اتفاق تفاوضي خيارًا يصب في مصلحة طهران.
وفي سياق متصل، دعا نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط والمنسق المقيم للأمم المتحدة، رامز الأكبروف، إلى دعم السلطة الفلسطينية وتعزيز وجودها في قطاع غزة، مؤكدًا أن ذلك يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار والسلام.
وأوضح الأكبروف، خلال جلسة لمجلس الأمن، أن وتيرة التعافي في قطاع غزة لا تزال بطيئة، وأن الاحتياجات الإنسانية ما زالت كبيرة، مطالبًا بتوسيع حجم المساعدات والإسراع في إطلاق عملية إعادة الإعمار.
وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية في القطاع تزداد صعوبة، محذرًا من استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها على المدنيين، كما أعرب عن قلقه من التطورات في الضفة الغربية، مؤكدًا أن العمليات العسكرية والعنف والاستيطان يخالفان القانون الدولي، وداعيًا إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين.
كما أعلن المسؤول الأممي استعداد الأمم المتحدة لتقديم الدعم اللازم للعملية الانتخابية التي أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عزمه تنظيمها خلال المرحلة المقبلة.







