«ما لم يُحكَ عن بني مزار».. الحكاية الأكثر غموضًا في «القصة الكاملة» تقترب من العرض

إسراء البواردي
يستعد جمهور الدراما لمتابعة الحكاية الثانية من مسلسل «القصة الكاملة»، التي تحمل عنوان «ما لم يُحكَ عن بني مزار»، والمقرر انطلاق عرضها عبر منصة «شاهد» يوم 25 سبتمبر، لتفتح من جديد واحدًا من أكثر الملفات الجنائية إثارة للجدل التي شغلت الرأي العام المصري على مدار سنوات.
وتتناول الحكاية قضية «مذبحة بني مزار» التي وقعت بمحافظة المنيا عام 2005، والتي تصدرت عناوين الأخبار وقتها وأثارت حالة واسعة من الجدل، لما أحاط بها من تفاصيل وملابسات غامضة وتحقيقات متشعبة، لتأتي المعالجة الدرامية الجديدة وتقدم القضية من زاوية مختلفة، في محاولة لكشف ما وراء الأحداث وتقديم تفاصيل لم تحظَ بالقدر نفسه من التناول من قبل.

وتشهد الحكاية مشاركة نخبة من أبرز المواهب الشابة والنجوم، يتصدرهم أحمد عبدالوهاب وأحمد عبد الحميد وميشيل ميلاد ومراد مكرم وصفاء الطوخي وعارفة عبدالرسول، في توليفة تمزج بين الحضور القوي والخبرات التمثيلية المتنوعة، بما يتناسب مع طبيعة العمل الذي يعتمد على أجواء التشويق والإثارة والدراما المستوحاة من وقائع حقيقية.
كما يشارك الفنان خالد الصاوي كضيف شرف، في إضافة منتظرة للحكاية، خاصة مع حضوره اللافت وقدرته على تقديم الشخصيات المركبة والمختلفة، وهو ما يمنح الأحداث ثقلاً دراميًا إضافيًا ويعزز من حالة الترقب حول العمل.

وتحمل الحكاية توقيع الكاتب هاني سرحان، الذي يخوض من خلال «ما لم يُحكَ عن بني مزار» تجربة درامية تعتمد على تحويل ملف جنائي حقيقي إلى سرد درامي مشوق، مع الحفاظ على طبيعة القضية وتعقيداتها، مستفيدًا من التفاصيل التي تتيح مساحة واسعة لبناء أحداث متلاحقة ومليئة بالمفاجآت.
أما الإخراج، فيتولاه المخرج أحمد نادر جلال، أحد أبرز المخرجين الذين يمتلكون بصمة واضحة في أعمال التشويق والإثارة، حيث يراهن العمل على رؤيته الإخراجية في تقديم أجواء القضية بصورة سينمائية مشحونة بالتوتر، وإدارة تفاصيل الحكاية بما يحافظ على عنصر الغموض ويجذب المشاهد منذ اللحظات الأولى.

وتأتي «ما لم يُحكَ عن بني مزار» ضمن مشروع «القصة الكاملة»، الذي يقدم شكلًا مختلفًا عن الأعمال الدرامية التقليدية، إذ لا يعتمد على حكاية واحدة ممتدة أو مجموعة أبطال ثابتة طوال الموسم، وإنما ينتقل من قضية إلى أخرى، مع اختلاف المؤلف والمخرج وأبطال كل حكاية، بينما يجمع بينها الإطار العام للمشروع وروح الدراما القائمة على الملفات الحقيقية.
ويتكون الموسم الأول من «القصة الكاملة» من 15 حلقة موزعة على 5 حكايات منفصلة، بواقع 3 حلقات لكل حكاية، وتتناول كل واحدة منها قضية مختلفة مستوحاة من وقائع حقيقية وملفات جنائية، في تجربة تراهن على تقديم محتوى سريع ومكثف، يجمع بين الدراما والتشويق والغموض.
ويستند المشروع في الأساس إلى الملفات والقضايا الحقيقية التي تناولها صانع المحتوى سامح سند من خلال برنامجه «القصة الكاملة» عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث قدم خلاله عددًا كبيرًا من القضايا والوقائع التي أثارت اهتمام الجمهور، قبل أن تنتقل هذه التجربة من المحتوى الرقمي إلى الشاشة في معالجة درامية بالتعاون مع المنتج والمخرج مجدي الهواري.
ويشرف مجدي الهواري على المشروع إنتاجيًا وفنيًا، مستفيدًا من خبرته في تقديم الأعمال ذات الطابع المختلف، بينما تقوم فكرة العمل على إسناد كل حكاية إلى مخرج وفريق فني يتناسب مع طبيعة القضية وأجوائها، بما يمنح كل قصة هويتها الخاصة، مع الحفاظ على وحدة المشروع ككل.
ومع اقتراب موعد عرض «ما لم يُحكَ عن بني مزار»، تتزايد حالة الترقب حول الحكاية، خاصة أنها تتناول واحدة من أشهر القضايا الجنائية التي عرفها الشارع المصري، في انتظار ما ستقدمه المعالجة الدرامية من تفاصيل وزوايا جديدة، وما إذا كان العمل سينجح في تقديم القضية بصورة مختلفة تترك بصمتها لدى الجمهور.








