فن ومنوعات

محمد دياب ومصطفى غريب يضفيان العمق والكوميديا لمسلسل “هي كيميا”

إسراء البواردي

يشهد مسلسل “هي كيميا” حضورًا قويًا للفنانين محمد دياب ومصطفى غريب، اللذين يجسدان شخصيات متناقضة تمزج بين الغموض والكوميديا، وتضفي على العمل حياة وعمقًا دراميًا غير معتاد.

يقدم محمد دياب شخصية حجاج، الشقيق الأكبر لـ”سلطان” الذي يجسده مصطفى غريب. حجاج يبدو شريرًا على السطح، فهو رجل متورط في تجارة الممنوعات ومتزوج من امرأتين، ويعيش حياة مليئة بالأسرار والتفاصيل المعقدة. لكن في الوقت نفسه، تكشف الأحداث عن أبعاد إنسانية عميقة في شخصيته، مع مشاعر إنسانية جميلة تجعله أكثر من مجرد شخصية شريرة.

ودور دياب يمثل تحديًا فنيًا جديدًا، حيث يجمع بين التناقضات النفسية والإنسانية، مما يمنح الجمهور فرصة لاكتشاف جوانب غير متوقعة للشخصية.

على الجانب الآخر، يضيف مصطفى غريب روحًا مرحة وحيوية من خلال شخصية سلطان، الشقيق الأصغر، الذي يجد نفسه في مواقف كوميدية وطريفة وسط عالم مليء بالغموض، مثل المشاهد التي تجمعه بحجاج في مواقف معقدة أو طريفة، ما يخلق توازنًا بين التوتر والكوميديا. قدرته على المزج بين الفكاهة والتفاعل الطبيعي مع الشخصيات الأخرى تجعل كل مشهد أكثر قربًا للمشاهد وأكثر تشويقًا.

ولا يقتصر تميز المسلسل على الأداء فقط، بل يمتد إلى أسلوب الكتابة والإخراج. كتب مهاب طارق حوارات سريعة الإيقاع تعكس طبيعة الشخصيات المتعددة الأبعاد، بينما اعتمد إسلام خيري في الإخراج على توظيف الإضاءة والزوايا والموسيقى لتصعيد التوتر عند الحاجة، وإتاحة لحظات كوميدية خفيفة تُريح المشاهد دون الإخلال بسرد الأحداث.

بالإضافة إلى دياب وغريب، يشارك في العمل نخبة من النجوم مثل مريم الجندي، فرح يوسف، ميشيل ميلاد، ما يجعل المسلسل تجربة متكاملة تجمع بين الغموض والكوميديا والدراما الأسرية، ويمنح الجمهور مزيجًا ممتعًا من المشاعر والتشويق في كل حلقة.

بهذا المزج بين الأداء المميز، الكوميديا الطبيعية، والكتابة والإخراج المدروس، يبرز مسلسل “هي كيميا” كأحد الأعمال البارزة لهذا الموسم، حيث يُظهر كيف يمكن للنجوم مثل محمد دياب ومصطفى غريب أن يحوّلوا الشخصيات إلى تجربة مشاهدة لا تُنسى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى