ساحة الرأي

محمد حراز يكتب.. من فضلك أعد إليّ أسراري .

أعرف أنّ الأمر قد يبدو لك مضحكا للغاية، وقد تراه ضربا من الخبل أو نوعا جديدا من الجنون، ولكنّي جادّ تمام الجدّ ولست أمزح يامن كنت أظنك يوما صديقا فأعد إليّ أسراري التي استأمنتك إيّاها يافاضح السر !
عندما يفتح صديق قلبه لك فقد وثق بك واعتبرك نفسه التي بين جنبيه، وأنا أريد أن أسترجع نفسي، فليس أوجع للإنسان من أن يضع ثقته بين يدي من لا يقدّرها ولا يستحقّها..

نعم استأمنتك على أسرار وفتحت لك قلبي وأجلستك بين ضلوعي وأطلعتك على مسار الدورة الدموية من القلب إلى الرئتين في وقت حسبتك طبيبي ولم أكن أعلم حينئذ أنني أمسكتك بالمشرط الذي ستقطع به وريد الثقة ..

استأمنتك على أسراري لم تكن مجرّد كلمات ولم تكن مجرد أخبار لا .. فَكل حرف منها انتزعته بجزء من جوانح القلب كل كلمة استقطعتها من شغاف الروح، عشت بها سنوات لم تؤلمني ولم تثقل كاهلي احتفظت بها لنفسي لم يعلم بها أحد حتى منحتك الكتاب كاملاً، واليوم أريد أن أستردّ كتابي، لا أريده أن يخرج على كل الموائد .. لا أريده أن يكون موضوع كل الجلسات .. لا أريده أن يكون قصائد وأشعار تتغني بها أمام أصدقاء جدد أفلا يكفيك مالديك من الأصدقاء الذين خُدِعُوا بك ففتحوا لك خزينة أسرارهم ..

يحضرني هنا قول المتنبي
وسركم في الحشا ميت ** إذا انتشر السر لا ينشر
وإفشاء ما أنا مستودع ** من الغدر والحر لا يغدر

حراز
حراز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: