اللواء الدكتور أشرف عبد القادر: “مثلث الرعب” بالقليوبية ظل بؤرة إجرامية لعقود.. والدولة نجحت في استعادة الأمن للمنطقة (فيديو)
كتب: فريق التحرير
استعرض اللواء الدكتور أشرف عبد القادر، مساعد وزير الداخلية الأسبق وأستاذ القانون الجنائي والبحث الجنائي والأمن السيبراني بأكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية، تفاصيل واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي استهدفت البؤرة الإجرامية المعروفة باسم “المثلث الذهبي” أو “مثلث الرعب” بمحافظة القليوبية، مؤكدًا أنها مثلت نموذجًا للتكامل بين مختلف أجهزة الدولة لاستعادة الأمن وفرض سيادة القانون.
وأوضح عبد القادر، في فيديو نشره عبر قناته على موقع “يوتيوب”، أن المنطقة تضم قرى الجعافرة وكوم السمن والقشيش التابعة لمركز شبين القناطر، واشتهرت لعقود طويلة بكونها من أخطر البؤر الإجرامية في مصر، نتيجة طبيعتها الجغرافية وكثافة الزراعات والأشجار التي ساعدت العناصر الإجرامية على الاختباء وممارسة أنشطتها غير المشروعة.
تطور النشاط الإجرامي
وأشار إلى أن النشاط الإجرامي بالمنطقة بدأ منذ عقود بالاتجار في مخدر الحشيش، قبل أن يتطور مع تعاقب الأجيال إلى تجارة العقاقير التخليقية والهيروين، لما تتميز به من سهولة النقل والتخزين وارتفاع العائد المالي، وهو ما أدى إلى تحول المنطقة إلى مركز لنشاط العديد من التشكيلات العصابية.
وأضاف أن وزارة الداخلية نجحت خلال سنوات سابقة في توجيه ضربات أمنية متتالية للبؤرة الإجرامية، أسفرت عن ضبط عدد من أخطر العناصر وعودة الهدوء إلى المنطقة، إلا أن أحداث يناير وما أعقبها من انفلات أمني سمحت بعودة عدد من العناصر الهاربة واستئناف نشاطها الإجرامي، لتتحول المنطقة مجددًا إلى بؤرة تهدد الأمن والاستقرار.
تنسيق شامل
وأوضح عبد القادر أن المواجهة الأخيرة اعتمدت على تنسيق كامل بين مختلف قطاعات وزارة الداخلية والجهات التنفيذية، حيث شاركت مديرية أمن القليوبية، والإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وقطاع الأمن المركزي، والإدارة العامة للعمليات الخاصة، إلى جانب أكاديمية الشرطة التي وفرت فرق كلاب الأمن والحراسة، والإدارة العامة للمعلومات والتوثيق لتقديم الدعم الفني وتعقب الاتصالات.
كما أشار إلى مساهمة محافظة القليوبية وعدد من الجهات التنفيذية، من بينها مديرية الزراعة وإدارة المساحة والوحدات المحلية، في تنفيذ قرارات إزالة المباني المخالفة وتجهيز مسرح العمليات، بما وفر الدعم اللازم لإنجاح الحملة.
إعادة هيبة الدولة
وأكد أن العملية الأمنية جاءت بعد إعداد دقيق وتنسيق متواصل بين جميع الجهات المشاركة، بهدف اقتلاع البؤرة الإجرامية وإعادة هيبة الدولة، مشيرًا إلى أن مجموعات العمل نجحت في ضبط المتهمين الرئيسيين في الوقائع المستهدفة، إلى جانب القبض على 114 عنصرًا إجراميًا خطرًا، بينما لقي ثمانية من العناصر مصرعهم بعد مقاومتهم للقوات أثناء تنفيذ المأموريات.
وأضاف أن الحملة أسفرت كذلك عن ضبط كميات من الأسلحة الثقيلة والآلية والذخائر، وكميات من المواد المخدرة، إلى جانب مبالغ مالية ومشغولات ذهبية متحصلة من النشاط الإجرامي، واصفًا العملية بأنها “ملحمة أمنية” هدفت إلى إنهاء سيطرة العناصر الإجرامية وإعادة الأمن لسكان المنطقة.
واختتم عبد القادر عرضه بالتأكيد على أن جهود الدولة لم تقتصر على إنهاء البؤرة الإجرامية، بل امتدت إلى ترسيخ الاستقرار من خلال إنشاء نقطة شرطة نموذجية بقرية الجعافرة، بما يضمن استمرار التواجد الأمني وحماية المواطنين والحفاظ على ما تحقق من استقرار.







